غازي عناية
226
أسباب النزول القرآني
هذه الآية » . وأخرج الواحدي عن ابن سيرين ، ومرّة الهمذاني : « قال عليّ للعباس : ألا تهاجر ، ألا تلحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ألست في أفضل من الهجرة ؟ ألست أسقي حاجّ بيت اللّه ، وأعمر المسجد الحرام ؟ ! فنزلت هذه الآية . الآية : 23 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . روى الواحدي عن الكلبي قال : « لما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبيه ، وأخيه ، وامرأته : إنا قد أمرنا بالهجرة ، فمنهم من يسرع إلى ذلك ، ويعجبه ، ومنهم من يتعلق به : زوجته ، وعياله ، وولده ، فيقولون : نشدناك اللّه إن تدعنا إلى غير شئ نضيع ، فيرقّ ، فيجلس معهم ، ويدع الهجرة ، فنزلت يعاتبهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ الآية . ونزلت في الذين تخلفوا بمكة ، ولم يهاجروا قوله تعالى : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ إلى قوله : فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ يعني القتال ، وفتح مكة » . الآية : 25 . قوله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ أخرج البيهقي في « الدلائل » عن الربيع بن أنس : « أن رجلا قال يوم حنين : لن نغلب من قلّة - وكانوا اثني عشر ألفا - فشقّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الآية